الشيخ الجواهري
68
جواهر الكلام
فلاحظ وتأمل ، وكيف كان فلا ريب في إرادة الوجوب الشرطي مما في المتن لا التعبدي خصوصا إذا كانت الأرض مباحة أو ملكا للنساء ، كما هو واضح . المسألة ( الثانية عشرة إذا استنيب المسبوق ) بركعة أو ركعتين ( فإذا انتهت صلاة المأمومين أومأ إليهم ليساموا ثم يقوم فيأتي بما بقي عليه ) من الصلاة للصحيح ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في إمام قدم مسبوقا بركعة ، قال : إذا أتم صلاة القوم فليؤم إليهم يمينا وشمالا فلينصرفوا ، ثم ليكمل هو ما فاته من صلاته ) والآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( عن الرجل يأتي المسجد وهو في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فيعتل الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ، قال : يتم صلاة القوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال ، وكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتم هو ما فاته أو بقي عليه ) لكن من المعلوم إرادة الندب من ذلك ، للأصل وإطلاق باقي أدلة المقام وغيره مما هو نظيره كائتمام المسافر بالحاضر ونحوه ، كما أن الظاهر ذلك أيضا بالنسبة إلى جلوسه إلى فراغهم من التشهد إذا لم يكن عليه تشهد وإن تضمنه الصحيح الثاني . بل الظاهر أنه لا بأس بتقديم واحد منهم ليسلم بهم ، لخبر طلحة بن زيد ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ( سألته عن رجل أم قوما فأصابه رعاف بعد ما صلى ركعة أو ركعتين فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة أو ركعتان ، قال : يتم بهم الصلاة ثم يقدم رجلا فيسلم بهم ، ويقوم هو فيتم بقية صلاته ) بل عن الشيخ في التهذيب أنه أحوط ، بل قد يستفاد مما قدمنا في ائتمام المسافر بالحاضر - من أن له الانتظار حتى يفرغ الإمام فيسلم معه - جواز ذلك هنا أيضا ، كما لم يستعبده في المنتهى معللا له بأنه قد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف ، وتبعه في المدارك وإن أنكر عليه في الرياض
--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 5